مكي بن حموش

6365

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال إبراهيم التيمي : « 1 » من الحسرات يوم القيامة أن يرى الرجل ماله الذي آتاه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة في ميزان غيره قد ورثه وعمل فيه بالحق كان له أجره وعلى الآخر وزره « 2 » . ومن الحسرات أن يرى الرجل عبده الذي خوله اللّه في الدنيا ( أقرب منه ) « 3 » منزلة من اللّه جل ذكره ، أو يرى رجلا يعرفه في الدنيا أعمى قد أبصر يوم القيامة وعمي هو « 4 » . وأصل الحسرة الندامة التي تلحق الإنسان حتى يصير معها حسيرا ، أي : معيبا . وروى مجاهد عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : ما تفرق قوم قط من مجلسهم ، ولم يذكروا « 5 » اللّه فيه إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة . وعن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « 6 » : " ما جلس رجل ولا قوم مجلسا ، ولا مشى رجل ممشى « 7 » ، ولا اضطجع مضطجعا « 8 » لا يذكر اللّه فيه ، إلا كانت عليه يوم القيامة

--> ( 1 ) هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي ، يكنى : أبا أسماء ، الكوفي العابد ، ثقة ، إلا أنه يرسل ويدلس . قتله الحجاج سنة 192 ه . انظر : تذكرة الحفاظ 1 - 73 ت 69 والتقريب 1 - 45 ت 300 . ( 2 ) ( ح ) : " وررة " . ( 3 ) ( ح ) : " قرب عنه " . ( 4 ) انظر : إعراب النحاس 4 - 18 ، وجامع القرطبي 15 - 271 . ( 5 ) ( ح ) : " يذكر " . ( 6 ) ( ح ) : " أنه قال " . ( 7 ) ( ح ) : " مشيا " . ( 8 ) ( ح ) : " أضجع مضجعا " .